كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن المجازر التي أبدع العدو الإسرائيلي في ابتكار طرق ربما عجز اللسان عن وصفها ، و استصعب القلم رسمها و كتابتها حتى أصبحت المقالات تكتب و تأبى إلا أن يمتزج حبرها بدموع كاتبها و قارئها .
على كلّ حال ...المجزرة مجزرة....، و لكن ما يثير تساؤلي دائماً و لازال هو التالي : " هل من يضغط على الزناد في تلك الطائرة "الأف 16" و تلك "الميركافا" و ذلك "المدفع من العيار الثقيل" هو بشر من لحم و دم ؟؟ هل لديه شيء من إحساس ال " بني آدم " ؟؟؟؟ هل هو بشر مثلنا ؟؟
أنا لا أتكلم هنا على من أعطى الأمر بل على من نفّذه .
أليس لديه أولاد و إخوة و عائلة ؟؟؟؟ أليس لديه منزل يأوي إليه عند عودته (لا أعاده الله سالماً و لا غانماً) ؟؟؟ هل فكّر و لو لمرةٍ واحدة أن يضع نفسه في مكان ذلك الشخص الذي سيقوم بقصفه هو و عائلته و أحبائه و تمزيقهم إرباً إرباً وهم مختبئين في منزلهم ؟؟؟؟
حسناً سأوضح السؤال أكثر ، فلنقل إن ذلك الشخص لا يدري ما الذي تصنعه قنبلته الفسفورية أو العنقودية أو الذكية الأمريكية التي عادةً ما تكون من الوزن الثقيل، ربّما هو لا يعلم !!! ربما....!!!! ربما لم يخبره قاداته عن حقيقة الأمر .... ربما !!!!!
ولكن هناك أمر لا مجال لــ " الربّما " فيه ألا و هو : بالطبع و بكل تأكيد في منزل ذلك الشخص تلفاز مربوط بالمحطات الفضائية لينقل له ما عجز عن رؤيته بعد أن قام بنسف ذلك المنزل أو ذاك المبنى ، ألم يشاهد هول ما صنعت يداه عند عودته ؟؟ هل المسألة هي مسألة تنفيذ أوامر فقط لا غير ؟؟؟
هل هو من بني البشر أم آلة صممت لتسحق و تدمر و لتنفّذ الأوامر ؟؟
غريبون عجيبون مرضى هم و أطفالهم و أنا أشكّ بأنهم بشر مثلنا !!!!!!









said:

said:




من الجزائر